الصفحة الأولى معلومات عن السفارة أنشطة السفير الخدمات آخر الأخبار المؤتمر الصحفي الموضوعات 中文 English
صفحة رئيسية > أنشطة السفير
السفير لياو ليتشيانغ يجري مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية بشأن سياسة صفر الجمارك لجميع الدول الإفريقية الـ53 التي أقامت العلاقة الدبلوماسية مع الصين
2026-05-19 02:11

مؤخرا، أجرى السفير لياو ليتشيانغ مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية بشأن سياسة صفر الجمارك لجميع الدول الإفريقية الـ53 التي أقامت العلاقة الدبلوماسية مع الصين. محتواها كما يلي:

1. س: بعد إعفاء الصين منتجات الدول الإفريقية من الرسوم الجمركية، كيف ستستفيد مصر من هذه السياسة، خاصة مع الأخذ في الاعتبار تنوع الصادرات المصرية؟

جـ: تُعد سياسة صفر الجمارك خطوة مبتكرة تخطوها الصين لتطبيق سياسة الإخلاص والنتائج الملموسة والتقارب وحسن النية تجاه إفريقيا وتحقيق الخير الأكبر والمصلحة المشتركة، متجاوبةً مع احتياجات ومصالح الدول الإفريقية، وهي تتطابق تماما مع الأهداف الواردة في "رؤية مصر 2030" المتمثلة في زيادة الصادرات بشكل كبير وجعل مصر مركزا إقليميا للتجارة.

أولا، ستساهم سياسة صفر الجمارك في تسهيل وصول المنتجات المصرية المميزة إلى السوق الصينية، ودفع التنمية المتوازنة للتجارة الثنائية. حاليا، قد أصبحت مصر أكبر مصدر للفراولة المجمدة للصين، وتم السماح بتصدير البرتقال والعنب والتمر والمانجو المصري إلى الصين. في يوم 1 مايو، يسري مفعول سياسة صفر الجمارك لجميع الدول الإفريقية الـ53 التي أقامت العلاقة الدبلوماسية مع الصين. وتتعاون الجهات المختصة الصينية والمصرية بشكل مكثف لتسهيل قنوات تصدير المنتجات المصرية إلى الصين، بما يمكّن المزيد من المصدرين المصريين من الاستفادة من فوائد السوق الصينية وفوائد الانفتاح الصيني في يوم مبكر، كما يمكّن الشعب الصيني من تذوّق البرتقال والمانجو اللذيذ من مصر، وارتداء الملابس عالية الجودة المصنوعة من القطن والكتان المصري.

ثانيا، ستساهم سياسة صفر الجمارك في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التجارة والاستثمار المتبادل بين الصين ومصر. ستجذب هذه السياسة مزيدا من الشركات من الصين والدول الأخرى لمزاولة الأعمال في مصر، ومعها الرأسمال والتقنيات والمعدات والخبرات الإدارية، وستقوم هذه الشركات بمعالجة المنتجات المصرية المميزة محليا، ثم تصديرها إلى الصين، الأمر الذي سيساعد مصر على زيادة عوائد التصدير من العملات الأجنبية وزيادة فرص العمل. بالإضافة إلى ذلك، ستساهم هذه السياسة في دفع التعاون التكنولوجي في المجالات المعنية، ورفع قدرة المعالجة العميقة، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات، وتعزيز التنافسية الصناعية الدولية، ودفع عملية التحديث الزراعي والتصنيع المحلي في مصر، بما يشكل دورة إيجابية طويلة الأمد ويعزز التنمية السليمة والمستدامة.

على أساس سياسة صفر الجمارك، ستواصل الصين العمل مع مصر على دفع المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية للتنمية المشتركة، بما يضمن تمتع مصر بمعاملة صفر الجمارك بشكل طويل الأمد ومستقر ومؤسسي، بما يعطي زخما جديدا للتعاون بين البلدين في طريق نحو الحداثة.

2. س: كيف ستؤثر سياسة صفر الجمارك على الميزان التجاري بين مصر والصين في السنوات القادمة.. والذي يميل حاليا لصالح بكين؟

جـ: أولا، لا تسعى الصين أبدا وراء الفائض التجاري بشكل متعمد. في عام 2025، سجل حجم التجارة الصينية المصرية رقما قياسيا جديدا، وبلغ 20.8 مليار دولار، من بينه، ازدادت الواردات الصينية من مصر بمعدل يتجاوز 40%. ومن جانب الهيكل التجاري، تشكل المنتجات الوسيطة 66% من الصادرات الصينية إلى مصر، وبعد معالجتها في مصر، تُصدَّر من مصر إلى دول أخرى، الأمر الذي يساهم في تعزيز التجارة الخارجية لمصر.

ستساهم سياسة صفر الجمارك بقوة في تحقيق التوازن التجاري بين البلدين. إن إعفاء جميع المنتجات المصرية المصدرة إلى الصين من الرسوم الجمركية يعكس النية الصادقة الأكبر من الجانب الصيني لزيادة الاستيراد من مصر، وسيساهم بكل التأكيد في دخول مزيد من المنتجات المصرية إلى السوق الصينية، بما يمكّن الشعب المصري من الاستمتاع بفوائد السوق الصينية الضخمة. كما ترحب الصين بمصر أن تستفيد من المعارض الدولية الكبيرة، مثل معرض الصين الدولي للاستيراد ومعرض كانتون، وكذلك منصات التجارة الإلكترونية، لتشكيل علامات تجارية مميزة، وجعل "الطرح" الجمركي يحفز "الجمع" التجاري ويحقق "الضرب" لرفاهية الشعبين الصيني والمصري.

أود أن أخبركم أنه في فجر يوم 1 مايو، تمكن 516 طنا من البرتقال الطازج المصري من إتمام إجراءات التخليص الجمركي في شنغهاي، وحقق تخفيضا جمركيا بقيمة 320 ألف يوان صيني. ها هو أول شحنة للبضائع الإفريقية المصدرة إلى الصين بعد سريان سياسة صفر الجمارك، مما يسجل فصلا جديدا للتجارة الصينية المصرية، ويجسّد الصورة الحقيقية للتنمية المشتركة والتعاون متبادل المنفعة بين الجانبين منذ إقامة العلاقة الدبلوماسية بينهما قبل 70 عاما.

3. س: كيف ستؤثر هذه السياسة على العلاقات الثنائية بين الصين والدول الإفريقية؟

جـ: تعتبر سياسة صفر الجمارك خطوة مهمة تخطوها الصين لتوسيع الانفتاح من جانب واحد، وتعكس حرص الصين على تحمل مزيد من الالتزامات الدولية، وعزيمتها لتوسيع الانفتاح عالي المستوى. كما تعد هذه السياسة خطوة ملموسة من الجانب الصيني لتطبيق سياسة الإخلاص والنتائج الملموسة والتقارب وحسن النية تجاه إفريقيا وتحقيق الخير الأكبر والمصلحة المشتركة، وكذلك ممارسة حية للتعاون الصيني المصري في بناء المجتمع الصيني الإفريقي للمستقبل المشترك في كل الأجواء وفي العصر الجديد، الأمر الذي يكتسب أهمية تاريخية في مسيرة العلاقات الصينية الإفريقية والعلاقات الدولية.

في ظل تصاعد نزعة الحمائية والأحادية في العالم والتأثيرات الخارجية الواضحة للوضع في الشرق الأوسط، تتخذ الصين سياسة صفر الجمارك لمشاركة الفرص مع إفريقيا وتحقيق التنمية المشتركة، الأمر الذي يعكس عزيمة الجانبين للمساهمة في السلام والتنمية العالميتين من خلال تعزيز الاستقرار. ستصبح سياسة صفر الجمارك مفتاحا ذهبيا للازدهار التجاري ومحركا للاستثمار الصناعي وصمام الأمان لمواجهة التحديات وجسرا لتعزيز الصداقة الصينية الإفريقية، وتُمكّن مزيدا من المنتجات الإفريقية المتميزة من دخول ملايين الأسر الصينية، لزيادة إحساس شعوب الجانبين بالكسب والسعادة وجذب مزيد من فرص الاستثمار والترقية الصناعية، وتعزيز قدرة إفريقية على تحقيق التنمية الذاتية. ونتطلع أن تعزز هذه السياسة التكامل بين التعاون التجاري والصناعي والاستثماري، وتُمكّن شركات وشعوب الجانبين من مشاركة فوائد التعاون الملموسة، وتهيئ ظروفا مواتية لتحرير وتسهيل التجارة والاستثمار في العالم. في هذا السياق، لاحظنا تطلعا كبيرا وتجاوبا إيجابيا من الأصدقاء الأفارقة لسياسة صفر الجمارك، ها هو الصورة الحقيقية للتعاون الصيني الإفريقي القائم على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك.

ستواصل الصين الجهود للتفاوض مع الدول الإفريقية لتوقيع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية للتنمية المشتركة، مع تطوير "القنوات الخضراء" لاستيراد المنتجات الزراعية الإفريقية، لزيادة تسهيل التجارة الصينية الإفريقية. وتحرص الصين على اغتنام هذه الفرصة والعمل مع الجانب الإفريقي سويا على إثراء مقومات سياسة صفر الجمارك، وجعلها محركا قويا لدفع التنمية عالية الجودة للتعاون الصيني الإفريقي، بما يعطي زخما جديدا للتضامن والتعاون بين دول الجنوب العالمي.


Suggest to a friend:   
Print