التقى المبعوث الصيني الخاص لقضية الشرق الأوسط وو سيكه مع كل من نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال زيارته لسوريا في الفترة ما بين يوم 26 و28 أكتوبر عام 2011، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بصورة معمقة حول الوضع الحالي في سوريا.


أشار وو سيكه إلى أن الصين تتابع بكل الاهتمام تطورات الوضع في سوريا وترى أن الأولوية القصوى الآن هي تغليب الأطراف السورية مصالح الوطن والشعب، ووقف كافة أعمال العنف وحقن الدماء، وتخفيف حدة التوتر في أسرع وقت ممكن. وفي الوقت نفسه، يجب على الحكومة السورية الإسراع بتنفيذ التعهدات بالإصلاح، وإطلاق ودفع عملية سياسية شاملة ذات مشاركة واسعة في أقرب وقت ممكن، واستجابة التطلعات والمطالب المحقة للشعب السوري. كما يجب على الأطراف السورية المختلفة أن تشارك في عملية التسوية السياسية مشاركة بناءة وشاملة، وتعمل على حل الخلافات عبر الحوار وإيجاد طريق التنمية والإصلاح بما يتماشى مع الظروف الوطنية. ويجب على المجتمع الدولي أن يحترم سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، ويتعامل مع الوضع في سوريا بصورة متأنية وسليمة، ويدفع الوضع في سوريا نحو الهدوء ولانفراج بما يصون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
أكد وو سيكه على أن الصين تقدر وتدعم الدور الإيجابي والبناء الذي تقوم به الجامعة العربية في بقضية سوريا. وتلتزم الصين بموقف عادل من قضية سوريا وستبذل جهودا مستمرة من أجل استعادة الاستقرار في سوريا وتحقيق رفاهية الشعب السوري.


أطلع الجانب السوري المبعوث الصيني الخاص لقضية الشرق الأوسط على نتائج زيارة وفد اللجنة الوزارية للجامعة العربية إلى سوريا، وأشاد بالموقف الصيني من قضية سوريا، وأكد على حرص سوريا على دفع عملية الإصلاح والحوار والتوصل إلى اتفاق مع الجامعة العربية حول المسائل المعنية.
كما عقد وو سيكه مؤتمرا صحفيا في السفارة الصينية لدى سوريا خلال الزيارة حيث أوضح رؤية وموقف الصين من الوضع في سوريا وأجاب على أسئلة الصحفيين الصينيين والأجانب.