الصفحة الأولى معلومات عن السفارة أنشطة السفير الخدمات آخر الأخبار المؤتمر الصحفي الموضوعات 中文 English
صفحة رئيسية > آخر الأخبار
مقالة السفير الصيني لياو ليتشيانغ:تطبيق مبادرة الحوكمة العالمية والعمل سويا على خلق مستقبل مشرق للبشرية
2026-07-08 14:46

تتعلق الحوكمة العالمية برفاهية البشرية جمعاء. في عالم اليوم الذي تتشابك فيه الاضطرابات والتحديات، تواجه قضية السلام والتنمية البشرية مهام كبيرة وشاقة. أي نوع من نظام الحوكمة العالمية يجب بناءه وكيفية إصلاحه وتحسينه، أصبحت هذه الأسئلة أكثر إلحاحا من أي وقت مضى. على هذه الخلفية، طرح الرئيس شي جين بينغ مبادرة الحوكمة العالمية بشكل رسمي، مما قدم إجابة صينية على هذه الأسئلة. وأصدرت الصين مؤخرا كتابا أبيض بعنوان "بناء نظام حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا: رؤية الصين ومبادراتها وإجراءاتها"، وشرحت فيه رؤية الصين ومبادراتها وإجراءاتها بشأن الحوكمة العالمية، الأمر الذي يساهم في حشد توافق دولي أوسع وقوة مشتركة أكبر لمعالجة عجز الحوكمة العالمية ومواجهة التحديات العالمية بشكل فعال.


تلتزم هذه المبادرة بمفهوم الحوكمة العالمية القائم على التشاور والتعاون والمنفعة للجميع، وتتضمن خمس أفكار محورية. يعد احترام المساواة في السيادة الشرط الأساسي. لكل الدول، سواء كانت كبيرة أم صغيرة، حق متساوي للمشاركة واتخاذ القرار والاستفادة من عملية الحوكمة العالمية. يعد الالتزام بسيادة القانون الدولي الضمان الأساسي. إن نظام الحوكمة العالمية القائم على سيادة القانون وحده قادر على توفير بيئة تنمية عادلة ومنصفة لجميع الدول، ودفع النظام الدولي نحو اتجاه أكثر عدلا وإنصافا. يعد تطبيق التعددية المسار الأساسي. يجب التعامل مع القضايا الدولية من خلال التشاور بين الجميع، ويجب الحفاظ على الدور المحوري للأمم المتحدة، ورفض جميع أشكال الأحادية والهيمنة. تعد الدعوة إلى أولولة الشعب التوجه القيمي. إذ أن شعوب الدول هي المشاركة الأساسية والمستفيدة الرئيسية من الحوكمة العالمية، فيجب تحسين الحوكمة العالمية لتحقيق مزيد من الشعور بالكسب والأمان والسعادة. يعد التركيز على العمل المبدأ المهم. يجب على المجتمع الدولي التركيز على حل المشاكل، والجمع بين التقدم الشامل واختراق النقاط المحورية، والجمع بين معالجة الأسباب السطحية والجذرية، والجمع بين تعاون الشمال-الجنوب وتعاون الجنوب-الجنوب. وتستهدف هذه المبادرة العقد والجذور لعديد من الأزمات والتحديات العالمية الراهنة، وتوضّح المبادئ والمسارات التي يجب اتباعها لإصلاح واستكمال الحوكمة العالمية، وتتجاوب مع دعوات المجتمع الدولي لتحقيق العدالة وسيادة القانون والتعاون والعمل الحقيقي، بدلا من الهيمنة والفوضى والصراعات والكلام الفارغ. وتتجاوب معها مصر وغيرها من نحو 160 دولة ومنظمة دولية، وانضمت أكثر من 60 دولة إلى "مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية". في هذا السياق، قال رئيس الوزراء المصري الأسبق عصام شرف إن مبادرة الحوكمة العالمية تمثل إجراء مهما لمواجهة التحديات العالمية والدفاع عن التعددية، وتوفر حلا جديدا لاستكمال نظام الحوكمة العالمية.


إن الصين دولة كبيرة ومسؤولة، ولا تكتفي بطرح مبادرة الحوكمة العالمية، بل تعمل على تطبيقها بالأفعال الحقيقية وتحويلها إلى إجراءات ملموسة. نعمل على صون السلم والأمن العالميين. تتمسك الصين بمفهوم الأمن المشترك، وشاركت في 29 عملية حفظ السلام للأمم المتحدة، ودفعت الدول النووية الخمس لإصدار بيان مشترك بشأن منع الحرب النووية للمرة الأولى، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي في العالم. نعمل على دفع النمو الاقتصادي في العالم. تدافع الصين عن نظام التجارة متعددة الأطراف القائم على منظمة التجارة العالمية، وأصبحت شريكا تجاريا رئيسيا لأكثر من 160 دولة ومنطقة، وأنشأت منصة للتعاون متبادل المنفعة من خلال مبادرة "الحزام والطريق"، ونفذت سياسة صفر الجمارك تجاه الدول الإفريقية والدول الأقل نموا التي أقامت العلاقة الدبلوماسية معها، مما وفر عوائد تجارية وفرص تنموية لعدد متزايد من الدول. ندعم بحزم تنمية دول الجنوب العالمي. دفعت الصين التوسع التاريخي لمجموعة بريكس، وطورت منظمة شنغهاي للتعاون لتصبح منظمة تغطي قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا وتضم 27 دولة عضو ودولة شريكة، وأعلنت عن تنفيذ ثمانية إجراءات لدعم التعاون بين دول الجنوب العالمي، بما يساعدها على التقدم سويا نحو التحديث. نعمل على استكمال منصات الحوكمة العالمية. أنشأت الصين المنظمة الدولية للوساطة، التي ساهمت في سد الفراغ المؤسسي في مجال الوساطة الدولية. وتعمل على تنفيذ "المبادرة العالمية لإدارة الذكاء الاصطناعي"، ودفعت بإنشاء منظمة التعاون العالمي للذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز تطور الذكاء الاصطناعي نحو الخير والمنفعة الشاملة. كما أطلقت الصين الحوار بين الحضارات الآسيوية ومنتدى الحضارات العريقة، لتعزيز التواصل والتعلم المتبادل بين الحضارات.


في مواجهة عجز الحوكمة الأمنية في الشرق الأوسط، لم تكن الصين غائبة على الإطلاق، بل تلتزم بحل الخلاقات والصراعات عبر الحوار والتشاور. في هذا السياق، طرح الرئيس شي جين بينغ الرؤية بأربع نقاط لصون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وأصدرت الصين وباكستان المبادرة بخمس نقاط بشأن استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مما لعب دورا بناء في استعادة الأمن والأمان في المنطقة في أقرب وقت ممكن. وظلت الصين تهتم بعملية السلام في الشرق الأوسط، وتؤكد أن القضية الفلسطينية لب قضية الشرق الأوسط، وتدعم القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة. كما ساهمت الصين في تحقيق المصالحة التاريخية بين السعودية وإيران واستئناف العلاقة الدبلوماسية بينهما، ودعت 14 فصيلا فلسطينيا لإجراء حوار المصالحة في الصين وتوقيع "إعلان بكين"، الأمر الذي يطلق "موجة المصالحات" في الشرق الأوسط.


تعد مصر أيضا قوة مهمة لدفع السلام والتنمية العالميين، وظلت تعمل على حل القضايا الإقليمية عبر الحوار والتشاور، وترفض اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية، وتلعب دورا مهما في وقف إطلاق النار وإحلال السلام، الأمر الذي يحظى بتقدير واسع لدى المجتمع الدولي. وتدعم مصر المبادرات العالمية الأربع التي طرحتها الصين، وتعد العلاقات الصينية المصرية نموذجا للصداقة والتعاون والتضامن بين الدول النامية، ومثالا للتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية وبين الصين والدول الإفريقية. ويوافق هذا العام الذكرى السبعين لإقامة العلاقة الدبلوماسية بين الصين ومصر. وتحرص الصين على تعزيز التنسيق والتعاون مع مصر في الأمم المتحدة ومجموعة بريكس وغيرهما من المنصات متعددة الأطراف، والدفع بالتنفيذ المستمر والفعال لمبادرة الحوكمة العالمية، وتعزيز مسيرة تعدد الأقطاب في العالم، والعمل سويا على بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.


Suggest to a friend:   
Print